تختلف إضاءة الأنفاق عن إضاءة الطرق القياسية لأنها يجب أن تظل عاملة على مدار 24 ساعة في اليوم؛ والجدير بالذكر أن شدة الإضاءة المطلوبة تكون أعلى خلال النهار عنها في الليل، مما يجعل تكاليف الكهرباء عنصرًا مهمًا في النفقات التشغيلية. علاوة على ذلك، تمتلك إضاءة الأنفاق خصائص فريدة تختلف عن إضاءة الطرق العامة، مثل مراعاة التكيف البصري البشري للضوء والظلام، فضلاً عن متطلبات الإضاءة داخل المساحات الانتقالية. تعتبر هذه العوامل جزءًا لا يتجزأ من تصميم إضاءة الأنفاق وترتبط بشكل وثيق بسلامة المستخدم. يتم تصنيف إضاءة الأنفاق عادةً إلى إضاءة المدخل والداخلية والخروج. تخضع إضاءة المدخل لمتطلبات صارمة بشكل خاص، مما يستلزم تخفيضًا تدريجيًا في السطوع من مستويات مماثلة للبيئة الخارجية. على وجه التحديد، يتم تحديد مستويات إضاءة المدخل أثناء النهار من خلال عوامل مثل السطوع الخارجي، وسرعة السيارة، ومجال الرؤية عند المدخل، وطول النفق. تقسم اللجنة الدولية للإضاءة (CIE) إضاءة مدخل النفق إلى منطقتين (بدءًا من البوابة): منطقة العتبة والمنطقة الانتقالية. وتهدف منطقة العتبة إلى القضاء على تأثير "الثقب الأسود"، مما يمكّن السائقين من تحديد العوائق عند المدخل بوضوح، في حين تم تصميم المنطقة الانتقالية لتخفيف التناقض الصارخ بين منطقة العتبة والإضاءة الداخلية الأساسية من خلال تقليل مستويات الإضاءة تدريجياً. تقسم المعايير اليابانية إضاءة المدخل إلى منطقة الوصول ومنطقة التكيف والمنطقة الانتقالية.
المنطقة الداخلية هي المنطقة الموجودة داخل النفق والتي لا تتأثر بالضوء الطبيعي الخارجي، حيث تعتمد رؤية السائقين فقط على الإضاءة الاصطناعية للنفق. تتميز هذه المنطقة بمستويات إضاءة موحدة في جميع أنحاءها. وبما أن مستوى الإضاءة يظل ثابتًا، يركز التصميم على توفير قيمة سطوع مناسبة، يتم تحديدها حسب حجم حركة المرور وسرعة السيارة. مستويات التخطيط والسطوع لمناطق الدخول والانتقال والداخلية والخروج داخل النفق.

